ابن أبي مخرمة
74
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
حسن السيرة ، وجيها ، مهيبا غاية المهابة ، حتى إن والده كان يهابه ويكرمه ، أقطعه صنعاء ومخالفها ، فأقام بها سنة ، ثم تركها متبرما منها . ولما حضرته الوفاة . . أوصى ألا يصاح عليه ، ولا يشق عليه ثوب ، ولا يعقر على قبره شيء من الخيل ، وألا يغشى نعشه إلا بثوب قطن ، وأن تبنى له مدرسة في ناحية المحارب من تعز ، وأن يدفن في مقابر المسلمين ، فنفذ والده جميع ما وصى به إلا الدفن [ فإنه ] أمر أن يدفن عند أخيه الظافر في مؤيدية تعز . ورثاه جماعة من الشعراء بعدة من القصائد ، وكتب الفقيه عبد اللّه ابن جعفر إلى المؤيد يعزيه عن ولده بهذه الأبيات : [ من المتقارب ] أخير الملوك وسلطانها * ويا من له طاعة تفترض فلا ملك ناقض عقده * ولا ملك عاقد ما نقض ولا عوض منك في ذا الورى * وكل الورى أنت منهم عوض قال الخزرجي : ( كان المظفر من أحسن الملوك سيرة في سريرة وعلانيته . ويروى أن سراويله كانت إذا وضعت على من تعسرت عليها الولادة . . وضعت للفور ) « 1 » . توفي الحسن المذكور في ذي القعدة من سنة اثنتي عشرة وسبع مائة . 3685 - [ محمد بن أحمد السبتي ] « 2 » محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن يحيى السّبتي الشحري ، من أصحاب ابن الرنبول . كان فاضلا محققا ، حسن الأخلاق ، مرضي الفتوى ، خطيبا مصقعا ، فصيحا بليغا ، عالي الهمة ، شريف النفس ، حسن القيام بمن يصله من أبناء جنسه .
--> ( 1 ) « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 324 ) . ( 2 ) « السلوك » ( 2 / 459 ) ، و « العقود اللؤلؤية » ( 1 / 404 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 176 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 424 ) .